حبيبي يارسول الله
السَّـــلاَمُ عَلَيْــكُمُ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكـــَـاتُهُ
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي

حبيبي يارسول الله

•*´¨`*• ۩ ۩ حبيبي يارســـــــــول الله ۩ ۩ •*´¨`*• ((صلى الله عليه وسلم ))
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخول  
السَّـــلاَمُ عَلَيْــكُمُ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكـــَـاتُهُ حياكم الله وبياكم وجعل الجنة مثوانا ومثواكم ومن حوض الحبيب سقانا وسقاكم وعلى طريق الخير سدد خطانا وخطاكم طبتم وطاب ممشاكم وتبوأتم من الجنة منزلا اهلا ومرحبا بكم في منتدى حبيبي يارسول الله واسعد الله اوقاتــــكم بذكره ورضـــاه ولا تنســـــــوا قول الله تعالى (وما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد) *** قال الله تعالى: إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً -- اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين **** اللـــــــــــــــــــــهـم اغــــفر للــمؤمنين والمــؤمنات الأحــياء منهم والأمـــوات قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :من استغفر للمؤمنين والمؤمنات ، كتب الله له بكل مؤمن ومؤمنة حسنة **** قل للمعـاصي كفايه قل للذنوب كفـايه قل لنفسك كفــــايه قل للمحرمات كفايه ابدء بطاعه ربك ربما تأتيك النهاية **** ڪن ڪأفـضل مـا يمڪـنك أن تــڪون ودع النــاس يقــولـون مـا يــقولون وأعــلـم أن الـڪـون لــه ربــآ يقـــول للشـيء ڪــن فيــــڪون
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
سحابة الكلمات الدلالية
سحابة الكلمات الدلالية
المواضيع الأخيرة
المواضيع الأخيرة
ديسمبر 2018
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
     12
3456789
10111213141516
17181920212223
24252627282930
31      
اليوميةاليومية
ديسمبر 2018
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
     12
3456789
10111213141516
17181920212223
24252627282930
31      
اليوميةاليومية
التبادل الاعلاني

انشاء منتدى مجاني



التبادل الاعلاني

انشاء منتدى مجاني




شاطر | 
 

 دورة مبسطة فى علم الحديث (4-5)

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابو اسلام

avatar

عدد المساهمات : 348
تاريخ التسجيل : 21/04/2012

مُساهمةموضوع: دورة مبسطة فى علم الحديث (4-5)   السبت 21 أبريل 2012 - 18:58

دورة مبسطة فى علم الحديث (4-5)





بإذن الله تعالى نكمل الحديث على شروط الحديث الصحيح و ذكرنا شروط الحديث الصحيح و هي :
1- اتصال السند . 2- عدالة الرواة . 3- ضبط الرواة .4- عدم الشذوذ . 5 - عدم العلة .
و اتصال السند : يجب أن يخلوا من قوادح الاتصال و هي 1- التعليق 2- الإعضال 3- الانقطاع 4- الإرسال 5- التدليس 6-الإرسال الخفي .
و
تكلمنا على الشرط الثاني و هو عدالة الرواة و قلنا أن العدالة هي الدين و
المروءة و قلنا أن الراوي يجب أن يكون ملتزم دينياً و خلقياً و أن لا يكون
سفيهاً مثلا ً لدرجة أن بعض العلماء جعل من أكل من الطريق خرقاً للمروءة
فلا تقبل روايته .
و تكلمنا على شروط العدالة و هي 1- أن لا يكون كافراً
و لا فاسقاً في حالة الأداء (عندما يكون شيخاً يحدث ) . 2 – أن لا يكون
كاذباً و عرفنا أن الحديث الموضوع هو نفس الحديث المكذوب ، يعني ما تم
اختراعه أو صنعه ، و يقال للراوي وضاعاً أي أنه وضع و اخترع إسناداً و متن و
حدث به . و قسمنا أنواع الكذابين و أسباب كذبهم إلى خمسة أنواع : أ-
الجاهلون ( الغافلون ) – ب- الزنادقة ج- المتقربون من الأمراء (لإغراض
سياسية ) د- المتقربون من العامة (لغرض المال و الشهرة) هـ- المتعصبون
للمذاهب و الطوائف .و هناك تقسيمات أخرى و لكن هذه الأشهر عند العلماء ، 3-
أصحاب البدعة و قسمنهم إلى مجموعتان الأولى : الغلاة : كغلاة الشيعة
(الرافضة) ، و المجموعة الثانية : من لديه بدعة خفيفة و هذا من تقبل روايته
.
و الشرط الثالث ضبط الراوي :
و يقصد بضبط الراوي ببساطة أن يكون
حافظ و لا يختلط عليه الأمر و يعلم أن الإسناد الذي يقوله هو للمتن السليم و
يحتفظ بذلك من وقت التحمل إلى وقت الأداء بمعنى يروي كما قال له شيخه و لا
يزيد و لا ينقص حرفاً ، و يجب أن يكون عالماً بدليل الألفاظ و المعاني ،
يعني أن يكون متقن لهذه الصنعة و أحاط به ، فيقال: ضبط فلان كذا أي أتقنه
وأحاط به و قد يحدث الخطأ مرة أو أثنين و لكن إذا زاد عن ذلك بمعنى كثر
خطأه ترد روايته بمعنى ( ضعيف الذاكرة أو قليل الفهم ) . و قسم العلماء
الضبط إلى قسمان الأول ضبط صدر : بمعني أن يكون حافظ و متثبت من الحفظ
بحديث يسترجعه في الوقت المناسب دون زيادة و لا نقصان .
و الثاني ضبط
كتاب : و هو أن يكتب الأحاديث التي يتلقها على شيخه و أن يراجعها شيخه أو
أن يخذها على كتاب شيخه و شرطها أن يكون متقن للغة العربية و للنحو و
الإملاء . إلى أن يحفظها في صدره و يراجعها و هكذا . و أن لا يفرط في
الكتاب و لا يهمله و لا يضيعه فمن كان هذا طبعه و لوحظ عليه ذلك لا تقبل
روايته .
فضبط الكتاب لا ينافي ضبط الصدر، وإنما اشترط العلماء ضبط
الكتاب لأنه وقع من بعض الرواة تفريط في حفظ كتبهم التي سجلوا فيها
الأحاديث أو نقلوا فيها ما سمعوه من أشياخهم، فدخل عليهم الخلل من هـٰذا
الطريق.
فتجد مثلاً أن قيس بن الربيع وهو من الأئمة في الدين من حيث
الديانة والاستقامة، وقد وثقه جماعة من المحدثين إلا أنه يضعّف من قِبل أن
ابنه أدخل عليه في كتابه، فكان يحدث من هذا الكتاب الذي أدخل فيه ابنه
أشياء ليست منه، فأدخل عليه في حديثه . يعني أنه تم تزوير الكتاب من قبل
أبنه و هو غافل على ذلك فهو ضعيف الرواية بسبب ذلك .
و السؤال المهم كيف يعرف العلماء أن فلان مثلاً ضابط أو لا ؟
وأن
الأئمة رحمهم الله لم يتركوا وسيلة من الوسائل التي يكتشفون بها عدالة
الراوي، أو ضبطه إلا وسلكوها تارة بتتبع سيرة الراوي والنظر فيها، وفي
أحواله، وفي كسبه، وفي تعامله، وفي صلاته، وفي أحواله كلها، وأحيانا بتوجيه
الأسئلة له متى ولدت؟ متى دخلت البلد الفلاني؟ متى سمعت من فلان؟ يختبرونه
هذا بالنسبة للعدالة، وكذلك الضبط و هذا الأمر مهم يعني دائماً الراوي في
حالة اختبار و لزيادة الفائدة نأخذ مثلاً القصة التي أوردها الخطيب في
تاريخ بغداد . على شدت حفظ الإمام البخاري : (( قال بن عَدِيّ : سمعت عدة
مشايخ يحكون: أن محمد بن إسماعيل البخاري قدم بغداد، فسمع به أصحابُ
الحديث، فاجتمعوا وعمدوا إلى مئة حديث، فقلبوا متونها وأسانيدها، وجعلوا
متنَ هذا الإسناد لإسناد آخر، وإسنادَ هذا المتن لمتن آخر، ودفعوها إلى
عشرة أنفس، إلى كل رجل عشرة أحاديث، وأمروهم إذا حضروا المجلس أَنْ يُلقوا
ذلك على البخاري، وأخذوا الموعد للمجلس، فحضرالمجلس جماعة أصحاب الحديث من
الغرباء من أهل خراسان وغيرهم ومن البغداديين. فلمَّا اطمأن المجلس بأهله
انتدب إليه رجلٌ من العشرة فسأله عن حديثٍ من تلك الأحاديث، فقال البخاري:
لا أعرفه، فسأله عن آخر فقال: لا أعرفه، فما زال يُلقي عليه واحداً بعد
واحد حتى فرغ من عشرته والبخاريُّ يقول: لا أعرفه. فكان الفهماء ممن حضر
المجلس يلتفت بعضهم إلى بعض ويقولون: فَهِم الرجل ، ومن كان فَهِمَ منهم
غير ذلك يقضي على البخاري بالعجز والتقصير وقلة الحفظ. ثم انتدب إليه رجلٌ
آخر من العشرة، فسأله عن حديث من تلك الأحاديث المقلوبة، فقال البخاريُّ:
لا أعرفه، فسأله عن آخر، فقال: لا أعرفه، فسأله عن آخر فقال: لا أعرفه، فلم
يَزَلْ يُلقي عليه واحداً بعد واحدٍ حتى فرغ من عشرته والبخاريُّ يقول: لا
أعرفه. ثم انتدب إليه الثالث والرابع إلى تمام العشرة حتى فرغوا كلهم من
الأحاديث المقلوبة والبخاريُّ لا يزيدهم على لا أعرفه. فلمَّا عَلِمَ
البخاريُّ أنهم قد فَرَغُوا التفت إلى الأول منهم فقال: أمَّا حديثك الأول
فهو كذا، وحديثك الثاني فهو كذا، والثالث والرابع على الولاء، حتى أتى على
تمام العشرة. فرَدَّ كلَّ متنٍ إلى إسناده، وكُلَّ إسنادٍ إلى متنه، وفعل
بالآخرين مثل ذلك، ردَّ متونَ الأحاديث كلها إلى أسانيدها، وأسانيدَها إلى
متونها ، فأقرَّ الناسُ له بالحفظ، وأذعنوا له بالفضل.
قال الحافظ
العراقي ( ما العجبُ من معرفة البخاري بالخطأ من الصواب في الأحاديث
لاتِّساع معرفته، وإنما يُتعجب منه في هذا لكونه حَفِظَ موالاة الأحاديث
على الخطأ من مرَّةٍ واحدة. )
و يقصد أنه من شدت حفظ الإمام و صل إلى
درجة حفظه أحاديث من سأله و حفظ من سأله من مرة واحدة !!!!! و هذا يدل على
أن أهل الحديث دائمين على امتحان الراوي بعدت طرق و قد تكون في بعض الأحيان
طريفة جداً . و يسجلون أي ملاحظة و لو كان صغيرة لأنها قد تفيد غيرهم .
سؤال إذا كان الراوي حافظاً و ثابتاً و فقد هذا الحفظ بطول المدة هل يأخذ برويته ؟
يقول
العلماء في هذه المسألة أنه ينظرون أي سنة و أي شهر و أي يوم حدث معه ذلك
أي ( فقد ضبطه ) و فيأخذون روايته قبل ذلك التاريخ و بعده لا تأخذ روايته و
لذلك تجد العديد من المصنفات في تراجم العلماء و أهل الحديث و تاريخ
ولادتهم و وفاتهم و كل شيء عنهم و حتى ابسط المواضيع عليهم قد دونها
العلماء ، و من هنا نعلم إن قوادح ضبط الراوي هي :
1- الغفلة : بأن يكون الراوي كثير الغفلة، فإذا كثرت غفلة الراوي دل ذلك على قلة ضبطه وضعفه.
2- كثرة غلطه : فإذا كثر غلطه كان ذلك دليلاً على عدم ضبطه.
3- الوهم : فإن من كان كثير الوهم دل ذلك على ضعف ضبطه.
4- سوء الحفظ : فإنه يدل على ضعف الضبط .
5-
مخالفة الثقات : يدل على أن الضبط ضعيف لأنه إذا جرى من الراوي مخالفة لمن
هم أوثق منه فإنه يستدل بذلك على ضعف ضبطه ويوصف الحديث بأنه شاذ ، فهـذه
تتصل بالشذوذ وتتصل أيضاً بخفة الضبط .
رغم أنه عدل و تتوفر فيه شروط العدالة و لا تقبل روايته بسبب أنه فقد شرط من شروط ضبط الراوي.
و الشرط الرابع من شروط الحديث الصحيح هو عدم الشذوذ :
الحديث
الشاذ هو الحديث الذي يرويه الثقة ويخالف فيه الرواة الثقات و قد يكون :
شاذاً في الإسناد أو شاذاً في المتن(لفظاً) أو شاذاً في الإسناد و المتن
معاً .
مثل : الحديث الذي يرويه معمر بن راشد عن الزهري عن سعيدعن أبي
هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (إذا وقعت الفأرة في السمن، فإن كان
جامدا فألقوها وما حولها، وإن كان مائعاً فلا تقربوها ).
فهذا الحديث شاذ إسناداً و متناً ، كيف ؟
أولاً
: إسناداً :معمر بن راشد وهو وإن كان ثقة لكنه خالفه غيره من الرواة في
رواية هذا الحديث عن الزهري،فمعمر رواه عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي
هريرة ، بينما بقية الرواة رووه عن الزهري عن عبيد الله عن ابن عباس عن
ميمونة رضي الله عنها .
ثانياً : لفظاً (متناً) : لأن معمر رواه باللفظ
الذي ذكرناه وفيه تفصيل بين السمن الجامد والمائع ولكن غيره من الرواة رووه
بلفظ: انزعوه وما حوله فاطرحوه. ليس فيه التفصيل الذي في رواية معمر: فإن
كان جامدا فألقوها . أي عن ميمونة رضي الله عنها : (( أن رسول الله صلى
الله عليه وسلم سئل عن الفأرة تقع في السمن ؟ فقال : انزعوها و ما حولها
فاطرحوه )) .السلسلة الضعيفة للعلامة الألباني .
و لم يبقى ألا شرط أخير و هو أصعب الشروط و أصعب علوم الحديث و هو علل الحديث . و لم يتكلم فيه ألا الراسخون في العلم .
و أسأل الله أن يعينني على أن أوصل لكم المعلومة بأسهل الطرق
فأسأل
الله سبحانه و تعالي أن أكون وفقت في شرح الشروط السابقة و بقى درس واحد
في شروط الحديث الصحيح ، و بعده بإذن الله يصبح الموضوع سهل كل ما نقص شرط
يصبح للحديث أسم و معنى و هذا ما سوف نتعرف عليه أن شاء الله و إن أمد الله
سبحانه و تعالى في عمرنا و عمركم بارك الله فيكم.
و أتمنى عليكم الدعاء لي بالشفاء و لا أمي بالشفاء فنحن بحاجة لدعائكم بارك الله فيكم .
و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم اغفر لكاتبها وناقلها,وقارئها واهلهم وذريتهم واحشرهم معا سيد المرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم







بإذن
الله تعالى نكمل الدرس السابق و قبل الشروع في تكملة الدرس نلخص الدرس
السابق (دورة مبسطة فى علم الحديث (1-5) ) و نقف على القواعد وهي :
- عرفنا أن المتن هو (كلام النبي صلى الله عليه و سلم )
-
و الإسنادهو سلسلة الرجال الموصلة للمتن (رجال الحديث) و بينا في الدرس
السابق الإسناد و بدايته و نهايته ، و التركيز سوف يكون على الإسناد لماذا
لأنه كما يقال ( الإسناد عليه الاعتماد ) فلا يقبل الكلام نسبته لقائله إلا
إذا صح الإسناد .
- و ذكرنا أنواع الحديث ، و عرفنا أن الشروط الواجب توفرها في الحديث حتى يحكم عليه بالصحة :
1- اتصال السند . 2- عدالة الرواة . 3- ضبط الرواة .4- عدم الشذوذ .5- عدم العلة . نأخذ اليوم الشرط الأول .
الشرط الأول اتصال السند :
و
هو أن لا يكون معلقاً و لا معضلاً و لا منقطعاً ولا مرسلاً و لا مدلساً و
لا يوجد فيه إرسال خفي ، بمعنى حتى نثبت اتصال السند لابد أن يخلوا من ستة
موانع تسمى (قوادح الاتصال) وهي :
1- التعليق 2- الإعضال 3- الانقطاع 4- الإرسال 5- التدليس
6-الإرسال الخفي
1- التعليق :
عرفنا الحديث المعلق : و هو أن يحذف راوي أو أكثر أو السند بالكامل بشرط أن يكون الحذف من أول السند .
المثال
: قال الإمام البخاري (( حدثنا‏ ‏المكي بن إبراهيم ‏ ‏أخبرنا ‏ ‏عبد الله
بن سعيد هو ابن أبي هند ‏ ‏عن ‏‏أبيه ‏ ‏عن ‏ ‏ابن عباس ‏ ‏رضي الله عنهما ‏
‏قال ( ‏قال النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏نعمتان ‏ ‏مغبون ‏ ‏فيهما
كثير من الناس الصحة والفراغ) ‏.
قال‏ ‏عباس العنبري ‏ ‏حدثنا ‏ ‏صفوان
بن عيسى ‏ ‏عن ‏ ‏عبد الله بن سعيد بنأبي هند ‏ ‏عن ‏ ‏أبيه ‏ ‏*سمعت ‏
‏ابن عباس ‏ ‏عن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏مثله.))
و الشكل التالي يوضح الحديث المعلق :

إذاً
شرط الحديث المعلق و هو أن يحذف (يسقط ) راوي أو أكثر أو السند بالكامل
بشرط أن يكون الحذف من أول السند و على التوالي . فالإسناد الثاني الذي
أورده البخاري حديث معلق .
مثال أخر على الحديث المعلق و هو الحديث
الشهير في تحريم المعازف : قال البخاري (( وَقَالَ هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ
ثَنَا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ
بْنِ جَابِرٍ حَدَّثَنَا عَطِيَّةُ بْنُ قَيْسٍ الْكِلَابِيُّ حَدَّثَنَا
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غَنْمٍ الْأَشْعَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو
عَامِرٍ أَوْ أَبُو مَالِكٍ الْأَشْعَرِيُّ وَاللَّهِ مَاكَذَبَنِي سَمِعَ
النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " لَيَكُونَنَّ
مِنْ أُمَّتِي أَقْوَامٌ يَسْتَحِلُّونَ الْحِرَ وَالْحَرِيرَ
وَالْخَمْرَوَالْمَعَازِفَ وَلَيَنْزِلَنَّ أَقْوَامٌ إِلَى جَنْبِ عَلَمٍ
يَرُوحُ عَلَيْهِمْ بِسَارِحَةٍ لَهُمْ يَأْتِيهِمْ يَعْنِي الْفَقِيرَ
لِحَاجَةٍ فَيَقُولُونَ ارْجِعْ إِلَيْنَا غَدًا فَيُبَيِّتُهُمْ اللَّهُ
وَيَضَعُ الْعَلَمَ وَيَمْسَخُ آخَرِينَ قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ إِلَى
يَوْمِ الْقِيَامَةِ )) و كلمة قال هشام بن عمار تفيد أن الحديث معلق .
و السؤال المهم كيف يكون هذا الحديث صحيح و هو معلق ؟
هناك عدت أسباب جعلت الإمام البخاري يسقط الراوي و يعلق الحديث و أولها : هو اختصار للإسناد ، فصحيح الإمام البخاري مختصر .
ثانياً
: أن الإمام البخاري معرف عنه أنه ثقة و لا ينقل حديث ألا ما ثبت و أيقن
سماعه و هشام بن عمار هو شيخ البخاري و هو قد سمع ولا شك من شيخه و لكن أثر
الدقة في النقل . و للحافظ ابن حجر كتاب أسمه تغليق التعليق (ص 5 /22 ) و
قد أورد فيه عدم تفرد هشام بن عمار بالرواية ، و هذا دليل على صحة الحديث و
لا شك . ، و لابن القيم الجوزية كذلك رد في هذا الصدد و لكن للاختصار فقد
أوردت هذا الحديث لنستفيد منه في الشرح و نبين أن الأحاديث المعلقة في صحيح
الإمام البخاري كلها صحيحة و لا غبار عليه و ليس فيها 1% شك في صحتها .
2- الإعضال :
و هو أن يحذف راويين أو أكثر من السند على التوالي من أي موضع من الإسناد ولا يشترط أن يكون الحذف من أول السند مثال للتوضيح :


3- الانقطاع :
و هو أن يسقط (يحذف) راوي في أي مكان من الإسناد و يمكن أن يكون معلقاً و منقطعاً و يمكن أن يكون منقطعاً فقط . مثال للتوضيح :



4- الإرسال
و هو أن يسقط (يحذف) التابعي (في المثال سعيد ابن أبي هند) الصحابي و يستبدلها بقال الرسول صلى الله عليه و سلم .


5- التدليس :
و
هذا موضوع مهم جداً ، و ممتع للغاية و موضوع شيق و يحدث خلط بين التدليس و
الكذب و لنفهم الفرق نعرف التدليس و هو : في اللغة الظلمة أو الغبش أي
اختلاط النور بالظلام ، يقال : فلان دلس أي خدع و يقال فلان دلس في البيع
أي كتم عيب السلعة و هذا المعنى الذي نريده هنا و هو أخفاء عيب من عيوب
الحديث أي أن الراوي أخفاء عيب في الحديث ، بحيث لو اطلاع الناقد (ناقد
الحديث) على هذا العيب سوف يضعف الحديث من هنا يمكن تعريف التدليس على أنه :
أخفاء عيب في الإسناد وتحسين لظاهره و ينقسم التدليس إلى ستة أنواع و هي (
تدليس الإسناد – تدليس التجويد (التسوية) – تدليس الشيوخ – تدليس البلدان و
الأماكن – تدليس القطع ( السكوت ) – تدليس العطف .
و سوف أشرح النوعين
المهمين و الأكثر شيوعاً و في مناسبات أخرى أن شاء الله يمكن أن نتطرق
لباقي الأنواع . فلا أريد أن أطيل عليكم فالموضع دسم و لا أريد أن أعقد
عليكم الموضوع .
أ- تدليس الإسناد : و هو من أشهر و أكثر الأنواع شيوعاً
في الأحاديث و يعرفه أهل العلم فيقولون هو ( أن يروي الراوي عن شيخه الذي
سمع منه ما لم يسمع منه من غير أن يذكر أنه سمعه منه) !!!!
ومعنى هذا
التعريف أن تدليس الإسناد أن يروى الراوي عن شيخ قد سمع منه بعض الأحاديث ،
لكن هذا الحديث الذي دلسه لم يسمعه منه وإنما سمعه من شيخ آخرعنه فيسقط
هذا الشيخ ، ويرويه عنه بلفظ محتمل للسماع من غيره ، كـ قال أوعن ـ ليوهم
غيره أنه سمعه منه لكن لا يصرح بأنه سمع منه هذا الحديث فلا يقول : سمعت أو
حدثني ؛ حتى لا يصير كذابا بذلك , ثم قد يكون أسقطه واحد أو أكثر .و لذلك
يقول العلماء فلان عنعن . و هذا دليل التدليس لأنه أستخدم كلمة عن . و
السبب في أن المدلس أسقط (حذف) الراوي الذي أخد منه الحديث هو أن يكون
الراوي ضعيف أو متروك أو منكر .....الخ ، أي أنه ليس ثقة بحيث لو ورد أسمه
في إسناد يسقط الحديث و لا يعتد به . و أيضاً أن يقلل عدد الرواة و يسعى
للعلو لأنه شرف (راجع الدرس السابق).
مثال لتدليس الإسناد :
الحديث
الذي يرويه محمد بن إسحاق عن الزهري عن عروة بن الزبير عن عائشة أن النبي
صلى الله عليه وسلم قال ( فضل الصلاة بسواك على الصلاة بغيرسواك سبعين
ضعفاً).
الشرح و توضيح التدليس كيف جاء
محمد بن إسحاق : و هو مدلس
كما يقول أهل العلم و لكن غير مردود الحديث لأنه صادق و ليس كذاب و هو
تلميذ الزهري ، و الزهري : ثقة ، و عروة بن الزبير ثقة و أحد العلماء الستة
و هو من التابعين ، و عائشة رضي الله عنها هي ثقة و لا شك .
إذاً
الحديث رواه صادق عن ثقة عن ثقة عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها . فهذا
الحديث من النظرة الأولى هو صحيح ، و لكن محمد بن إسحاق يدلس كيف فعل ذلك ؟
نأخذ أصل الإسناد و هو الأتي :
محمد بن إسحاق عن معاوية بن يحيى الصدفي عن الزهري عن عروة بن الزبير عن عائشة ........الخ .
من
هنا يتضح أن محمد بن إسحاق قد أسقط (حذف) معاوية بن يحيى الصدفي و السبب
أن معاوية متروك الحديث ، فلذلك أسقطه من الحديث كي يصح الحديث . قال يحيى
بن معين : لا يصح هذا الحديث وهو باطل
و بالمناسبة لا يقبل حديث المدلس
ألا إذا صرح و قال حدثنا أو أخبرنا الزهري مثلاً ، حتى يقبل حديثه عند أهل
العلم . فهل هذا الكلام ينطبق على محمد بن إسحاق ؟ نعم و لا شك لأنه أكتشف
تدليسه عند أهل الحديث ، و السؤال ماذا لو كذب أحد الرواة في حديث واحد فقط
، هل يقبل أهل العلم أحاديثه الأخرى ؟ الجواب لا تقبل أي أحاديث له و أن
إعلان توبته فيكون بذلك قد أضاع تعبه و علمه و هذا سبب يجعل الرواة يخشون
الكذب .
ب- تدليس التجويد (التسوية) : أي أن يسوي المدلس الإسناد أو
يجوده أي يجعله جيداً ، بإسقاط الضعيف منه ، و يعرف على أنه رواية الراوي
عن شيخه ثم إسقاط راوي ضعيف بين ثقتان لقي أحدهما الآخر . أي إن يروى
الراوي حديثا عن شيخ ثقة , ذلك الثقة يرويه عن ضعيف عن ثقة , ويكون الثقتان
قد لقي أحدهما الآخر , فيأتي المدلس الذي سمع الحديث من الثقة الأول ,
فيسقط الضعيف الذي في السند , ويجعل الإسناد عن شيخه الثقة عن الثقة الثاني
بلفظ محتمل , فيسوى الإسناد كله ثقات . وهذا النوع من التدليس هو شر أنواع
التدليس لأن الثقة الأول قد لا يكون معروفاً بالتدليس , ويجده الواقف على
السند كذلك بعد التسوية قد رواه عن ثقة آخر فيحكم له بالصحة , وفيه غرور
شديد . أشهر من كان يفعله : بقية بن الوليد , والوليد بن مسلم . و هذا
النوع خطير جداً لا يكتشفه من العلماء إلا الأفذاذ الذين يعرفون الأسانيد و
لا تختلط عليهم و من أشهر العلماء في هذا الصدد أبو حاتم الرازي فهو مشهود
له أنه متشدد جداً حتى في أعطاء لقب الثقة ، فإذا شهد لأحد أنه ثقة فلا
يرد حديثة .
مثال على تدليس التسوية :
الوليد بن مسلم ثنا الأوزاعي عن عبد الله بن عامر عن نافع عن ابن عمر...... الخ . (ملاحظة : ثنا : يعني أخبرنا أو حدثنا )
فيقوم
الوليد بن مسلم بإسقاط الضعيف و هو عبد الله بن عامر و يجعل الإسناد
بالوضع الأتي : الوليد بن مسلم ثنا الأوزاعي عن نافع عن ابن عمر ......، و
الأوزاعي هو أمام أهل الشام و هو ثقة قد عاصر نافع و تقابل معه ، و هذا سبب
خطورة هذا النوع من التدليس . لأنه لا تستطيع أن تكتشف الوليد بن مسلم قد
اسقط (حذف) شيخ شيخه من الإسناد و هذا الفرق بين تدليس الإسناد و بين
التسوية .
مثال أخر : الوليد بن مسلم ثنا الأوزاعي عن إبراهيم بن مرة عن الزهري عن عروة عن عائشة ......الخ .
فيقوم الوليد بن مسلم بإسقاط إبراهيم بن مرة من الإسناد فيكون على الصورة التالية :
الوليد بن مسلم ثنا الأوزاعي عن الزهري عن عروة عن عائشة .....الخ
و عبد الرحمن ابن عمر الأوزاعي قد روى عن الزهري . فقام الوليد بتسوية للإسناد.
و
السؤال هنا هل تقبل روايات الوليد بن مسلم للأحاديث التي لم يدلس فيها بعد
قيامه بالتدليس في بعض الأحاديث ؟ نعم و لكن بشرط أن يصرح بكلمة أخبرنا أو
حدثنا ....في كل مواضع الحديث بمعني أن يقول مثلاً : الوليد بن مسلم حدثنا
الأوزاعي حدثنا الزهري حدثنا عروة أخبرتنا عائشة ........ و هذا تشديد
قاسي جداً عليه و على كل مدلسي التسوية من أمثال الوليد بن مسلم أو بن
الوليد . يعني عندما يوجد في إسناد حديث (يروى عن الوليد بن مسلم أو بقية
بن الوليد أو غيرهم من المدلسين هذا النوع ) كلمة عن فيسقط هذا الحديث حتى و
لو كانت كلمة واحدة فأن الحديث لا ينظر أليه .
و أخر فوادح الاتصال 6- الإرسال الخفي :
و
هو أن يروي الراوي عن الشيخ الذي لقيه، ولكنه لم يسمع منه شيئاً و يمكن
تعريف الإرسال الخفي أن كل من المدلس والمرسل إرسالا خفياً يروى عن شيخ
شيئا لم يسمعه منه , بلفظ يحتمل السماع وغيره , لكن المدلس قد سمع من ذلك
الشيخ أحاديث غير التي دلسها , على حين أن المرسل إرسالا خفيا لم يسمع من
ذلك الشيخ أبدا , لاالأحاديث التي أرسلها ولا غيرها , لكنه عاصره أو لقيه.
مثل
على ذلك : حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ ، عَنْ نَافِعٍ ،عَنِ ابْنِ
عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَطْلُ
الْغَنِيِّ ظُلْمٌ ، وَإِذَا أُحِلْتَ عَلَى مَلِيءٍ ،فَاتْبَعْهُ ، وَلا
تَبِعْ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ ".
فهذا الإسناد ظاهره الاتصال ،يونس
بن عبيد أدرك نافعا وعاصره معاصرة ، حتى عد فيمن سمع من نافع ، لكن أئمة
النقد قالوا : إنه لم يسمع منه ، قال البخاري : ما أرى يونس بن عبيد سمع من
نافع . وهو رأي ابن معين وأحمد بن حنبل و أبي حاتم أيضاً . فهو من المرسل
الخفي. وكذلك روايات الحسن البصري عن أبي هريرة قالوا لم يسمع الحسن من أبي
هريرة شيئا قط
سمي هذا النوع بالإرسال الخفي لأمرين:
الأول: لخفائه ودقته واشتباه أمره مع الحديث المدلس.
الثاني: تمييزاً له عن الإرسال العادي الذي سبق شرحه .
و نختم بأشهر المصنفات للمدلسين و منها :
- التبيين لأسماء المدلسين للخطيب البغدادي.
- طبقات المدلسين لأبى الفرج ابن الجوزي .
و
هذا ما استطعت أن أقدمه في هذا الدرس عن أول شرط للحديث الصحيح و هو اتصال
السند ، و أنا أعتذر مقدماً لأنني قد أطالة في الشرح و لكن الموضوع دسم
جداً ، جداً ، فتخيلوا دقة علماء الحديث و كم من التعب و الجهد يبدل كي
يقال أن هذا الحديث صحيح !!!
و أسأل الله العظيم أن أكون وفقت في الشرح و توضيح هذا الدرس .
و الدرس القادم سوف يكون بإذن الله عن باقي الشروط .
و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

اللهم اغفر لكاتبها وناقلها,وقارئها واهلهم وذريتهم واحشرهم معا سيد المرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم





دورة مبسطة فى علم الحديث (3-5)


بإذن الله تعالى نكمل الحديث على شروط الحديث الصحيح و قبل الشروع في ذلك نلخص ما سابق كي يتم التركيز على الأساسيات :
- عرفنا أن المتن هو (كلام النبي صلى الله عليه و سلم ).
- و الإسنادهو سلسلة الرجال الموصلة للمتن .
- و ذكرنا أنواع الحديث ، و عرفنا أن الشروط الواجب توفرها في الحديث حتى يحكم عليه بالصحة :
1- اتصال السند . 2- عدالة الرواة . 3- ضبط الرواة .4- عدم الشذوذ .5- عدم العلة .
و
في الدرس السابق أخذنا الشرط الأول و هو اتصال السند : و عرفنا أنه يجب أن
يخلوا اتصال الإسناد من ستة موانع (قوادح الاتصال ) و هي 1- التعليق 2-
الإعضال 3- الانقطاع 4- الإرسال 5- التدليس 6-الإرسال الخفي .
و الشرط الثاني عدالة الرواة :
كي
نفهم المعنى يجب أولا ً أن نعرف العدالة : وهي الدين و المروءة ، و يقال
العدل هو : من عرف بأداء فرائضه و لزوم ما أمر به ، و توقي ما نهي عنه ، و
تجنب الفواحش المسقطة للمروءة ، و تحري الحق و الواجب في أفعاله و معاملته ،
و التوقي في لفظ ما يسقط الدين و المروءة ، فمن كانت هذه حاله فهو الموصوف
بأنه عدل .
قال العلامة أحمد شاكر رحمه الله : تثبت عدالة الراوي بأن ينص عليها واحد من العلماء المعرفين بالبحث في أحوال الرواة .
شرط عدالة الرواة :
و
أنا أقرب الموضوع لكم بصورة توضيحية على شكل قمع أو مصفاة نطلق عليها (علم
الرجال) يدخل منها الراوي فيتم الكشف عنه في عدت مراحل ففي نهاية القمع
تكون النتيجة و الصورة أبلاغ من الكلام :



نشرح الآن هذا القمع كيف يشتغل
أولاًُ : أن لا يكون الراوي كافراً أو فاسقاً :
فلا
يقبل كافر بالإجماع في الرواية ، يعني يجب عند أداء الروية أن يكون مسلماً
و قد يكون تحمل (سمع – تلقى ) الرواية و هو كافر . لأن الإسلام شرط أداء
للرواية و ليس تحمل . كيف ؟
كلمة تحمل تعني : تلقي أي عندما سمع الحديث .
و كلمة الأداء تعني : أنه عندما روى الحديث كيف كان حاله هل أستمر في
الكفر أو إسلام . و من هنا نعلم أن شرط الراوي يجب أن يكون مسلم في حالة
الأداء يعني قد يسمع الراوي الحديث و هو كافر ، ثم يرويه و هو مسلم و صلح
إسلامه هذا تقبل منه الرواية .
مثال : قال البخاري ( حدثنا الحميدي
حدثنا سفيان قال حدثوني عن الزهري عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه رضي
الله عنه قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في المغرب بالطور فلما
بلغ هذه الآية (أم خلقوا من غير شيء أم هم الخالقون أم خلقوا السماوات
والأرض بل لا يوقنون أم عندهم خزائن ربك أم هم المصيطرون )كاد قلبي أن يطير
. قال سفيان فأما أنا فإنما سمعت الزهري يحدث عن محمد بن جبير بن مطعم عن
أبيه سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في المغرب بالطور لم أسمعه زاد
الذي قالوا لي. )
فالصحابي الجليل جبير بن مطعم رضي الله عنه كان كافر
عندما سمع و تحمل هذه الآية ، و لكن في الأداء كان الصحابي الجليل رضي الله
عنه . فتقبل المسلمين الرواية و رواها البخاري في صحيحه .
أن لا يكون
الراوي فاسقاً : أي السلامة من أسباب الفسق : و هو ارتكاب الكبائر أو
الإصرار على الصغائر و المجاهرة به ، أما إذا كان تحمل ( تلقى أو سمع ) و
هو فاسق و أدى و هو سليم من ذلك ، قبلت منه الرواية المثال على ذلك القصة
الشهيرة التي تروي عن الإمام عبد الله بن مسلمة القعنبي تلميذ الأمام مالك
بن أنس و الذي كان يشرب النبيذ في البصرة ويصحب الأحداث فدعاهم يوماً وقد
قعد على الباب ينتظرهم فمر شعبة بن الحجاج أمام الحديث و الشهير على حماره
والناس خلفه و حوله و هو يحدثهم ، فقام القعنبي و توجه إلى هذا الجمع و قل
من هذا ؟ فقالوا له هذا شعبة . فقل من شعبة هذا ؟ فقالوا له محدث .فقال
ماذا يعنى المحدث ؟ فقالوا له يقول أحاديث البني صلى الله عليه و سلم .
فدخل داخل وسط الجمع إلى أن وصل إلى شعبة فقال له حدثني فقال له شعبة : ما
أنت من أصحاب الحديث فأحدثك ، فأصر القعنبي على ذلك فقال له شعبة : حدثنا
منصور عن ربعي بن حراش عن أبي مسعود البدري أن رسول الله صلى الله عليه و
سلم قال (إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأول إذا لم تستحي فاصنع ما
شئت ) فصدم هذا الكلام القعنبي فرجع إلى منزله فقام إلى جميع ما كان عنده
من الشراب فكسره وقال لأمه الساعة أصحابي يجيئون فأخبريهم أنني خرجت ، ومضى
من وقته يسأل على أعلم الناس فقالوا له الإمام مالك بن أنس في المدينة
فسافر لطلب العلم من الإمام مالك و لازمه ثلاثين سنة إلى أن أصبح من أوثق
الرواة عن مالك و أصبح مثلاً في الزهد و الورع ، قال الإمام الذهبي في سيرة
أعلام النبلاء (عبد الله بن مسلمة بن قعنب الإمام الثبت القدوة شيخ
الإسلام أبو عبد الرحمن الحارثي القعنبي المدني نزيل البصرة ثم مكة) . و
قال أمام النقد أبى حاتم الرازي : ثقة حجة لم أر أخشع منه و قال يحيى بن
معين ما رأيت رجلاً يحدث لله إلا وكيعاً و القعنبي .
فضل و زهد الأمام
القعنبي : (( قال محمد بن سعد الكاتب كان القعنبي عابدا فاضلا قرأ على مالك
كتبه قال أبو بكر الشيرازي في كتاب الألقاب له سمعت أبا إسحاق المستملي
سمعت أحمد بن منير البلخي سمعت حمدان بن سهل البلخي الفقيه يقول ما رأيت
أحدا إذا رؤي ذكر الله تعالى إلا القعنبي رحمه الله فإنه كان إذا مر بمجلس
يقولون لا إله إلا الله وقيل كان يسمى الراهب لعبادته و فضله و روى عبد
الله بن أحمد بن الهيثم عن جده قال كنا إذا أتينا القعنبي خرج إلينا كأنه
مشرف على جهنم قال محمد بن عبد الله الزهيري عن الحنيني قال كنا عند مالك
فقدم ابن قعنب من سفر فقال مالك قوموا بنا إلى خير أهل الأرض)) فسبحان الله
، فرجع إلى البصرة ليأخذ عن شعبة بن الحجاج فلم يدركه لأنه كان قد مات
أمير المؤمنين في الحديث شعبة بن الحجاج . فلم يروي حديث عنه ألا الحديث
السابق .فرحمة الله تعالى على شعبة و القعنبي .
نستفيد من هذه القصة عدت أمور :
1-
أن القعنبي كان من الفاسقين (أي أنه كان ساقط العدالة) عندما تحمل و سمع
حديث شعبة ، و لكن عندما رواه عنه كان أماماً فاضلاً زاهداً فقبل منه .
2- أن القعنبي لم يروي عن شعبة بن الحجاج ألا هذا الحديث فقط .
3- أن القعنبي من رواة الموطأ للأمام مالك و من أوثقهم .
4-
تذكرة بطلب العلم مهما كثرت الذنوب و أمدد العمر فلا تيأس بارك الله فيك و
تقول المثل البغيض عديم النفع ( لما شاب خش الكًتاب أو أنا فاتني القطار
....الخ ) . فهل لنا قدوة بأمام مثل عبد الله بن مسلمة القعنبي رحمه الله
تعالى .
ثانياً : أن لا يكون الراوي كاذباً و لا وضاعاً:
بمعنى أن لا
يكون ممن عرف كذبه في الأحاديث على النبي صلى الله عليه و سلم و أختلقها و
أختراعها من عند نفسه و يسمى حديث مكذوب أو الحديث الموضوع نفس المعنى أي
يكون الراوي وضاعاً أي مخترع للأحاديث . و السؤال متى بداء الكذب على النبي
صلى الله عليه و سلم ؟ يقول أهل العلم أن الكذب بداء بعد مقتل عثمان رضي
الله عنه و بداية عصر علي رضي الله عنه حيث ظهرت أكبر طائفتين هم الخوارج و
الشيعة ( الرافضة ) .
و قسم العلماء أصناف الكاذبون و أسباب كذبهم إلى :
1-
الغافلون :لا ينوي شراً أو بالخطأ بدون قصد مثال ذلك : نوح بن أبي مريم
الملقب بالجامع لأنه جمع علوم كثيرة ؟؟؟. حتى قال ابن حبان فيه (جمع كل شيء
إلا الصدق ). و قال الذهبي في ترجمته (جمع الكمالات ألا الصدق) و أشتهر
عنه تأليف الأحاديث في فضائل سور القرآن و تجدها بكثرة في الكشاف للزمخشري ،
و التفسير الكبير للفخر الرازي و تفسير الثعلبي غيرها . و قال السيوطي :
(( أما الحديث الطويل في فضائل القرآن سورة ، سورة فإنه موضوع كما أخرج
الحاكم في المدخل بسنده إلى أبي عمار المروزي أنه قيل لأبي عصمة الجامع من
أين لك عن عكرمة عن ابن عباس في فضائل القرآن سورة سورة وليس عند أصحاب
عكرمة هذا فقال أني رأيت الناس قد أعرضوا عن القرآن واشتغلوا بفقه أبي
حنيفة ومغازي ابن إسحاق فوضعت هذا الحديث حسبة.))
أي أن نوح بن أبي مريم
الجامع ، كان يكذب على النبي صلى الله علية و سلم لدفع الناس إلى القرآن و
هو يعتقد أنه يفعل خير و لذلك قال فوضعته حسبة يعني حسبة لله !!!! يعني
يكذب و ينتظر الأجر ، سبحان الله
و هذه الحديث المكذوب الطويل و نظراً
لطوله نخذ منه بعض الكلام ( يس قلب القرآن – يس لما قرأت له - من قرأ سورة
يس عشرة مرات كأنما قرأ القرآن كله - من قرأ سورة النحل لم يحاسبه الله
تعالى يوم القيامة بما أنعم عليه في دار الدنيا - ومن قرأ سورة ﴿إذا وقت
الواقعة﴾ كتب ليس من الغافلين ....الخ) قال ابن الجوزي في الموضوعات بعد أن
ذكره ( قد فرَّق هذا الحديث أبو إسحاق الثعلبي في تفسيره، فذكر عند كل
سورة منه مايخصها، وتبعه أبو الحسن الواحدي في ذلك، ولا أعجب منهما لأنهما
ليسا من أصحاب الحديث، وإنما عجبت من أبي بكر بن أبي داود كيف فرَّقه على
كتابه الذي صنفه في فضائل القرآن، وهو يعلم أنه حديث مُحال).
2-
الزنادقة للطعن في العقائد : و هذا النوع مثل الزنديق عبد الكريم بن أبي
العوجاء الذي وضع أربعة ألف حديث يحلل بها الحرام و يحرم به الحلال و قد
قالها للوالي العباسي على البصرة فرد عليه الوالي و قال له : كيف أنت يا
عدو الله بعبد الله بن المبارك و أبى إسحاق الفزاري يتخللانها وحدةً ،
وحدةً و يخرجنها ، و أمر بضرب عنق الزنديق عبد الكريم بن أبي العوجاء .
3-
تقرباً إلى الخلفاء والأمراء: من أمثلة هذا الصنف غياث بن إبراهيم حيث في
مرة دخل على المهدي، وهو يلعب بالحمام فقيل له: حدث أمير المؤمنين ،
فَسَاقَ سنداً وضع به حديثاً على النبي صلّى الله عليه وسلّم أنه قال: ( لا
سبق إلا في خفٍّ أو نصل أو حافرأو جناح ) فقال المهدي: أنا حملته على ذلك!
ثم ترك الحمام، وأمر بذبحها.
4 – تقرباً إلى العامة بذكر الغرائب
ترغيباً أو ترهيباً أو التماساً لمال أو جاه أو الشهرة مثل: القصاصين
(الواعظين) الذين يتكلمون في المساجد بما يثير الدهشة من غرائب. نقل عن
الإمام أحمد بن حنبل ويحيى بن معين أنهما صليا في مسجد الرصافة، فقام قاص
يقص فقال: حدثنا أحمد بن حنبل ويحيى بن معين، ثم ساق سنداً إلى النبي صلّى
الله عليه وسلّم أنه قال: ( من قال لا إله إلا الله خلق الله من كل كلمة
طيراً منقاره من ذهب وريشه من مرجان...)، وذكر قصة طويلة، فلما فرغ من
قصصه، وأخذ العطيات، أشار إليه يحيى بيده ، فأقبل متوهماً لنوال، فقال له
يحيى : من حدثك بهذا الحديث؟ قال: أحمد بن حنبل و يحيى بن معين! فقال: أنا
يحيى بن معين وهذا أحمد بن حنبل، ما سمعنا بهذا قط في حديث رسول الله صلّى
الله عليه وسلّم! فقال القاص : لم أزل أسمع أن يحيى بن معين أحمق ما تحققت
هذا إلا هذه الساعة، كأن ليس فيها يحيى بن معين و أحمد بن حنبل غيركما! لقد
كتبت عن سبعة عشر أحمد بن حنبل ويحيى بن معين، فوضع أحمد كمه على وجه من
الضحك قال: دعه يقوم فقام كالمستهزئ بهما.
5 - المتعصبون لمذهب أو لطائفة :
مثل
تعصب أحد الكاذبين لأبي حنيفة أخترع سنداًَ و قال ( قال رسول الله صلى
الله عليه و سلم (أبي حنيفة سراج أمتي و يأتي رجلاً بعده أسمه محمد بن
إدريس أضر على أمتي من إبليس )) و محمد بن إدريس هو الشافعي رحمه الله .
أستغفر الله العظيم .
أخر شرط من شروط عدالة الرواة و هو ثالثاً : أن لا يكون مبتدعاً:
و
يقصد هنا البدعة المكفرة مثل غلاة الشيعة أو غلاة الصوفية و كذلك المجسمة
فهؤلاء لا تقبل روايتهم . و أما من لديه بدعة و لك ليست مكفرة فهذا فيه
خلاف عند أهل العلم و الراجح أنها تقبل كما يقال العلامة أحمد شاكر رحمه
الله ( العبرة في الرواية بصدق الراوي و أمانته و الثقة بدينه و خلقه ، و
المتتبع لأحوال الرواة يرى كثيراً من أهل البدع موضعاً للثقة و الاطمئنان و
إن رووا ما يوافق رأيهم ، و يرى كثيراً منهم لا يوثق بأي شيء يرويه ) .
مثل
ذلك أبان بن تغلب الكوفي حيث قال الذهبي في ميزان الاعتدال في ترجمته (
أنه شيعي جلد و لكنه صدوق فلنا صدقة و عليه بدعته ) . و قال الذهبي أيضاً (
فلقائل أن يقول : كيف ساغ توثيق مبتدع ، وحد الثقة العدالة و الإتقان ،
فكيف يكون عدلاً من هو صاحب بدعة ؟ و جوابه : أن البدعة على ضربين : فبدعة
صغرى كغلو التشيع أو التشيع بلا غلو ) . و يقصد بالتشيع بلا غلو أنه من قدم
أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب رضي الله عنه على عثمان رضي الله عنه و
ليس من كفر الشيخان و أغلب الصحابة رضي الله عنهم أجمعين .
و السؤال هل كشف كل الكذابين على النبي صلى الله عليه و سلم ؟
الحمد
لله تم كشف كل الكذابين و تنقية الأحاديث ، حتى إلى أن قال الإمام الحافظ
الكبير الدارقطني و هو على المنبر يخطب بالناس ( يأهل بغداد لا يطمعنا
أحدكم أن يكذب على رسول الله صلى الله عليه و سلم وأنا حي )
أخواني بارك
الله فيكم ، أختم كلامي في هذا الدرس و أجيب على تسأل قد يطرح و هو ما
الفائدة من كل هذه القواعد و الأساسيات ومعرفتها و نحن لسنا طلاب حديث ؟ و
الجواب في هذه النقاط :
1- عندما تطالع أحد كتب الحديث و تجد تخريج حديث
و تجد أن الناقد قال أن هذا الحديث ضعيف أو منكر أو ..... و السبب أنه
منقطع الاتصال أو أن الراوي قد عنعن . هنا لو لم تكن تعرف معنا هذه
المصطلحات كيف سوف تفهم سبب الضعف .
2- التحصين : و هو أن تكون محصن ضد
الأحاديث الباطلة و المكذوبة فمن خلال تجولي في بعض المواقع و المنتديات و
جدت كثيراً و كثيراً جداً من الأحاديث الباطلة و المكذوبة و تألف عليها
القصص و الإحكام و العقائد !!! فعندما تعرف و تفهم مثل هذا القواعد سوف
تكون بإذن الله تعالى قد تم تحصينك و الحمد لله .
3- معرفة قيمة الحديث
الصحيح : فعندما ترى كل هذه القواعد و هذه التركيز الشديد حتى في الألفاظ
سوف يتضح أنه ما قال أحد من أهل الحديث أن هذا حديث صحيح أو ضعيف ألا و قد
تعب و أخد وقت و جهد منه كي يصل إلى ذلك ، فالموضوع ليس باليسير أن يتصدر
له أي إنسان و هذا أيضاً يحملنا على تقدير و معرفة فضل أهل الحديث .
فبعض التركيز أخواني و بإذن الله نصل إلى المطلوب .
و
أخيراً ،،، أعتذر على الإطالة فأرجوا أن لا تمل و لا تكن عجولاً و أرجوا
أن لا أكون عقدت الموضوع عليكم و أن يكون الشرح واضح و أي سؤال أنا على
استعداد على الإجابة بإذن الله . و لا أنسى الأخوان الأفاضل الذين تفاعلوا
مع الموضوع فبارك الله فيكم جميعاً .
و أن شاء الله سوف أكمل باقي شروط الحديث الصحيح في الدرس القادم .
و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم اغفر لكاتبها وناقلها,وقارئها واهلهم وذريتهم واحشرهم معا سيد المرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
دورة مبسطة فى علم الحديث (4-5)
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
حبيبي يارسول الله :: الفئة الأولى :: الاحاديـــــــث-
انتقل الى: